199 أدب الدنيا والدين الصفحة - المنال الإسلامية
المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

199 أدب الدنيا والدين الصفحة




ليس له خليل. وقال بعض البلغاء: البخيل حارس نعمته وخازن ورثته. وقال بعض الشعراء:
إذا كنت جماعا لمالك ممسكا ... فأنت عليه خازن وأمين
تؤدّيه مذموما إلى غير حامد ... فيأكله عفوا وأنت دفين
وتظاهر بعض ذوي النباهة بحب الثناء مع إمساك فيه فقال بعض الشعراء:
أراك تؤمل حسن الثناء ... ولم يرزق اللّه ذاك البخيلا
وكيف يسود أخو بطنة ... يمنّ كثيرا ويعطي قليلا؟
وقد بينا حب الثناء وحب المال لأن الثناء يبعث على البذل وحب المال يمنع منه فإن ظهرا كان حب الثناء كاذبا. وقد قال بعض الشعراء:
جمعت أمرين ضاع الحزم بينهما ... تيه الملوك وأخلاق المماليك
أردت شكرا بلا بر ولا صلة ... لقد سلكت طريقا غير مسلوك
ظننت عرضك لم يقرع بقارعة ... وما أراك على حال بمتروك
لئن سبقت إلى مال حظيت به ... فما سبقت إلى شيء سوى النوك
وقد يحدث عن البخل من الأخلاق المذمومة وإن كان ذريعة إلى كل مذمة أربعة أخلاق ناهيك بها ذما وهي: الحرص والشره وسوء الظن ومنع الحقوق. فأما الحرص فهو شدّة الكدح والإسراف في الطلب. وأما الشره فهو استقلال الكافية والاستكثار لغيره حاجة وهذا فرق ما بين الحرص والشره. وقد روى العلاء بن جرير عن أبيه عن سالم بن مسروق قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «من لا يجزيه من العيش ما يكفيه لم يجد ما عاش ما يغنيه». وقال بعض الحكماء: الشره من غرائز اللؤم. وأما سوء الظن فهو عدم الثقة بمن هو لها أهل فإن كان بالخالق كان شكا يؤول إلى ضلال وإن كان بالمخلوق كان استخانة يصير بها مختانا وخوّانا لأن ظن الإنسان بغيره بحسب ما يراه من نفسه فإن وجد فيها خيرا ظنه في غيره وإن رأى فيها سوءا

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية

2020