201 أدب الدنيا والدين الصفحة - المنال الإسلامية
المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

201 أدب الدنيا والدين الصفحة




يا رب قال: لأني رأيتك تحب أن تعطي ولا تحب أن تأخذ. وروى سهل ابن سعد الساعدي رضي اللّه عنه قال: أتى رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال يا رسول اللّه: مرني بعمل يحبني اللّه عليه ويحبني الناس فقال: أزهد في الدنيا يحبك اللّه وأزهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس. وقال أيوب السختياني: لا ينبل الرجل حتى يكون فيه خصلتان العفة عن أموال الناس والتجاوز عنهم. وقيل لسفيان: ما الزهد في الدنيا؟ قال: الزهد في الناس وكتب كسرى إلى ابنه هرمز يا بنيّ استقل الكثير مما تعطيي واستكثر القليل مما تأخذ فإن قرّة عيون الكرام في الإعطاء وسرور اللئام في الأخذ ولا تعدّ الشحيح أمينا ولا الكذاب حرّا فإنه لا عفة مع الشح ولا مروءة مع الكذب.
وقال بعض الحكماء: السخاء سخاءان أشرفهما سخاؤك عما بيد غيرك.
وقال بعض البلغاء: السخاء أن تكون بمالك متبرعا وعن مال غيرك متورعا.
وقال بعض الصلحاء: الجود غاية الزهد والزهد غاية الجود. وقال بعض الشعراء:
إذا لم تكن نفس الشريف شريفة ... وإن كان ذا قدر فليس له شرف
والبذل على وجهين: أحدهما ما ابتدأ به الإنسان من غير سؤال.
والثاني ما كان عن طلب وسؤال. فأما المبتدأ به فهو أطبعهما سخاء وأشرفهما عطاء. وسئل علي كرم اللّه وجهه عن السخاء فقال: ما كان منه ابتداء فأما ما كان عن مسألة فحياء وتكرم. وقال بعض الحكماء: أجل النوال ما وصل قبل السؤال. وقال بعض الشعراء:
وفتى خلا من ماله ... ومن المروءة غير خال
أعطاك قبل سؤاله ... فكفاك مكروه السؤال
وهذا النوع من البذل قد يكون لتسعة أسباب:

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية

2020