210 أدب الدنيا والدين الصفحة - المنال الإسلامية
المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

210 أدب الدنيا والدين الصفحة




شحيح يروض نفسه توطئة وليس للوعد في غير هاتين الحالتين وجه يصح ولا رأي يتضح مع ما يغيره الليل والنهار وتتقلب به الحال من يسار وإعسار.
وقال بعض الشعراء:
يأيها الملك المقدم ... أمره شرقا وغربا
أمنن بختم صحيفتي ... مادام هذا الطين رطبا
واعلم بأن جفافه ... مما يعيد السهل صعبا
قالوا: ولأن في الرجوع عنه من الإنكسار وفي توقع الوعد من مرارة الإنتظار وفي العودة إليه من بذلة الإقتضاء وذلة الإجتداء ما يكدر برّه ويوهن شكره. وقال الشاعر:
إن الحوائج ربما أزرى بها ... عند الذي تقضي له تطويلها
فإذا ضمنت لصاحب لك حاجة ... فاعلم بأن تمامها تعجيلها
(والحال الثانية) أن يكون السائل غير مستوجب والمسؤول غير متمكن ففي الردّ فسحة وفي المنع عذر غير أنه يلين عند الرد لينا يقيه الذم ويظهر عذرا يدفع عنه اللوم فليس كل مقلّ يعرف ولا معذور ينصف. وقد قال أبو العتاهية يصف الناس:
يا رب إن الناس لا ينصفوني ... فكيف وإن أنصفتهم ظلموني
فإن كان لي شيء تصدّوا لأخذه ... وإن جئت أبغي شيئهم منعوني
وإن نالهم بذلي فلا شكر عندهم ... وإن أنا لم أبذل لهم شتموني
وإن طرقتني نكبة فكهوا بها ... وإن صحبتني نعمة حسدوني
سأمنع قلبي أن يحنّ إليهم ... وأغمض عنهم ناظري وجفوني
واقطع أيامي بيوم سهولة ... أقضي بها عمري ويوم حزون
ألا إن أصفى العيش ما طاب غبه ... وما نلته في لذة وسكون
(والحال الثالثة) أن يكون السائل مستوجبا والمسؤول غير متمكن فيأتي بالحمل على النفس ما أمكن من يسير يسدّ به خلقة أو يدفع به مذمة أو يوضح من أعذار المعوزين وتوجع المتألمين ما يجعله في المنع معذورا

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية

2020