239 أدب الدنيا والدين الصفحة - المنال الإسلامية
المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

239 أدب الدنيا والدين الصفحة




وعجبت للمحدود يحرم ناصبا ... كلفا وللمجدود يغنم قاعدا
ما خطب من حرم الإرادة قاعدا ... خطب الذي حرم الارادة جاهدا
وقال بعض الحكماء: إن من قنع كان غنيا وإن كان مقترا ومن لم يقنع كان فقيرا وإن كان مكثرا. وقال بعض البلغاء: إذا طلبت العز فاطلبه بالطاعة وإذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة فمن أطاع اللّه عز وجل عز نصره ومن لزم القناعة زال فقره. وقال بعض الأدباء: القناعة عز المعسر والصدقة حرز الموسر. وقال بعض الأدباء:
إني أرى من له قنوع ... يدرك ما نال من تمنى
والرزق يأتي بلا عناء ... وربما فات من تعنى
والقناعة قد تكون على ثلاثة أوجه: فالوجه الأوّل أن يقنع بالبلغة من دنياه ويصرف نفسه عن التعرض لما سواه وهذا أعلى منازل أهل القناعة وقال الشاعر:
إذا شئت أن تحيا غنيا فلا تكن ... على حالة إلّا رضيت بدونها
وقال مالك بن دينار: أزهد الناس من لا تتجاوز رغبته من الدنيا بلغته وقال بعض الحكماء: الرضا بالكفاف يؤدّي إلى العفا. وقال بعض الأدباء: رب ضيق أفضل من سعة وعناء خير من دعة. وأنشدني بعض أهل الأدب وذكر أنه لعلي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه:
أفادتني القناعة كل عز ... وأيّ غنى أعز من القناعة
فصيرها لنفسك رأس مال ... وصير بعدها التقوى بضاعه
والوجه الثاني أن تنتهي به القناعة إلى الكفاية ويحذف الفضول والزيادة وهذا أوسط حال المقتنع. وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال: «ما من عبد إلّا بينه وبين رزقه حجاب فإن قنع واقتصد أتاه رزقه وإن هتك الحجاب لم يزد في رزقه» وقال بعض الحكماء: طلب ما فوق الكفاف إسراف. وقال

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية

2020