242 أدب الدنيا والدين الصفحة - المنال الإسلامية
المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

242 أدب الدنيا والدين الصفحة




الطبع إليه مسلما ولو كان العقل مغنيا عن الأدب لكان أنبياء اللّه تعالى عن أدبه مستغنين وبعقولهم مكتفين. وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال: «بعثت لأتمم مكارم الأخلاق». وقيل لعيسى بن مريم على نبينا وعليه السلام: من أدّبك قال: ما أدّبني أحد ولكني رأيت جهل الجاهل فجانبته. وقال علي ابن أبي طالب رضي اللّه عنه: إن اللّه تعالى جعل مكارم الأخلاق ومحاسنها وصلا بينه وبينكم فحسب الرجل أن يتصل من اللَّه تعالى بخلق منها. وقال أردشير من بابك: من فضيلة الأدب أنه ممدوح بكل لسام ومتزين به في كل مكان وباق ذكره على أيام الزمان. وقال مهبود شبه العالم الشريف العديم الأدب بالبنيان الخراب الذي كلما علا سمكه كان أشدّ لوحشته وبالنهر اليابس الذي كلما كان أعرض وأعمق كان أشدّ لوعورته وبالأرض الجيدة المعطلة التي كلما طال خرابها ازداد نباتها غير المنتفع به التفافا وصار للهوام مسكنا. وقال ابن المقفع ما نحن إلى ما نتقوّى به على حواسنا من المطعم والمشرب بأحوج منا إلى الأدب الذي هو لقاح عقولنا فإن الحبة المدفونة في الثرى لا تقدر أن تطلع زهرتها ونضارتها إلا بالماء الذي يعود إليها من مستودعها. وحكى الأصمعي رحمه اللّه تعالى أن أعرابيا قال لابنه:
يا بنيّ الأدب دعامة أيد اللّه بها الألباب وحلية زين اللّه بها عواطل الأحساب فالعاقل لا يستغني وإن صحت غريزته عن الأدب المخرج زهرته كما لا تستغني الأرض وإن عذبت تربتها عن الماء المخرج ثمرتها. وقال بعض الحكماء الأدب صورة العقل فصوّر عقلك كيف شئت. وقال آخر: العقل بلا أدب كالشجرة العاقر ومع الأدب كالشجر المثمر. وقيل: الأدب أحد المنصبين. وقال بعض البلغاء: الفضل بالعقل والأدب لا بالأصل والحسب لأن من ساء أدبه ضاع نسبه ومن قلّ عقله ضل أصله. وقال بعض الأدباء:
ذكّ قلبك بالأدب كما تذكي النار بالحطب واتخذ الأدب غنما والحرص عليه حظا يرتجيك راغب ويخاف صولتك راهب ويؤمل نفعك ويرجى عدلك. وقال بعض العلماء: الأدب وسيلة إلى كل فضيلة وذريعة إلى كل

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية

2020