254 أدب الدنيا والدين الصفحة - المنال الإسلامية
المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

254 أدب الدنيا والدين الصفحة




وقال إبراهيم بن محمد
وكم من صديق ودّه بلسانه ... خؤون بظهر الغيب لا يتذمم
يضاحكني عجبا إذا ما لقيته ... ويقذعني منه إذا غبت أسهم
كذلك ذو الوجهين يرضيك شاهدا ... وفي غيبه إن غاب صاب» وعلقم
وربما تغير حسن الخلق والوطاء إلى الشراسة والبذاء لأسباب عارضة وأمور طارئقة تجعل اللين خشونة والوطاء غلظة والطلاقة عبوسا. فمن أسباب ذلك الولاية التي تحدث في الأخلاق تغيرا وعلى الخلطاء تنكرا إما من لؤم طبع وإما من ضيق صدر. وقد قيل: من تاه في ولايته ذل في عزله وقيل:
ذل العزل يضحك من تيه الولاية. ومنها العزل فقد يسوء منه الخلق ويضيق به الصدر إما لشدّة أسف أو لقلة صبر. حكى حميد الطويل: أن عمار بن ياسر عزل عن ولاية فاشتدّ ذلك عليه وقال: إني وجدتها حلوة الرضاع مرة الفطام. ومنها الغنى فقد تتغير به أخلاق اللئيم بطرا وتسوء طرائقه أشرا.
وقد قيل: من نال استطال وأنشد الرياشي:
غضبان يعلم أن المال ساق له ... ما لم يسقه له دين ولا خلق
فمن يكن عن كرام الناس يسألني ... فأكرم الناس من كانت له ورق
وقال بعض الشعراء
لئن تكن الدنيا أنالتك ثروة ... فأصبحت ذا يسر وقد كنت ذا عسر
لقد كشف الاثراء منك خلائقا ... من اللؤم كانت تحت ثوب من الفقر
وبحسب ما افسده الغنى كذلك يصلحه الفقر. وكتب قتيبة بن

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية

2020