فالشاهد ـ مما ذكر ـ أن حب الدنيا من جهة الكفار، كان سبباً للاستهزاء بالمؤمنين؛ لإعراضهم عن الدنيا، ولو لم يكن الكفار يحبون الحياة الدنيا وزينتها، لما استهزأوا من المؤمنين بسبب إعراضهم عن الدنيا. فحب الدنيا عند الكفار سبب من أسباب استهزائهم بالمؤمنين.
السبب الثامن: علم الكفار الباطل.
يقول تعالى: (فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنْ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (83)) (¬2)
¬__________
(¬1) انظر جابر الجزائري، أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير، الجزء 1، الطبعة 4، دار السلام، مصر، 1992م، ص 190.
(¬2) سورة غافر / 83
هذه الآية مكية
انظر القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، مصدر سابق، الجزء15، ص 257.
