فوصف نفسه بأن علم بالقلم كما وصف نفسه بالكرم وعد ذلك من نعمه العظام ومن آياته الجسام حتى أقسم به في كتابه فقال سبحانه وتعالى:
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
فأقسم بالقلم كما أقسم بما يخط بالقلم. واختلف في أول من كتب بالعربية فذكر كعب الأحبار أن أول من كتب بها آدم عليه السلام ثم وجدها بعد الطوفان إسمعيل على نبينا وعليه السلام. وحكى ابن عباس رضي اللّه عنهما أن أول من كتب بها ووضعها إسمعيل عليه السلام على لفظه ومنطقه. وحكى عروة بن الزبير رضي اللّه عنه أن أول من كتب بها قوم من الأوائل أسماؤهم أبجد وهوز وحطي وكلمن وسعفص وقرشت وكانوا ملوك مدين. وحكى ابن قتيبة في المعارف أن أول من كتب بالعربي مرامر ابن مرة من أهل الأنبار ومن الأنبار انتشرت. وحكى المدائني أن أول من كتب بها مرامر بن مرة وأسلم بن سدرة وعامر بن جدرة فمرامر وضع الصور وأسلم فصل ووصل وعامر وضع الأعجام. ولما كان الخط بهذه الحال وجب
